الشيخ الكليني

675

الكافي ( دار الحديث )

لَكُمْ ؟ قَالُوا : قَبْلَ أَنْ تَقُولَ لَنَا ، قَالَ : فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَيْهِ حَتّى نَنْظُرَ إِلَيْهِ . فَانْطَلَقُوا حَتّى أَتَوْا أُمَّهُ ، فَقَالُوا : أَخْرِجِي ابْنَكِ حَتّى نَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : إِنَّ ابْنِي وَاللَّهِ لَقَدْ سَقَطَ ، وَمَا سَقَطَ كَمَا يَسْقُطُ « 1 » الصِّبْيَانُ ، لَقَدِ اتَّقَى الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ « 2 » ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ نُورٌ حَتّى نَظَرْتُ إِلى قُصُورِ بُصْرى « 3 » ، وَسَمِعْتُ هَاتِفاً « 4 » فِي الْجَوِّ يَقُولُ : لَقَدْ وَلَدْتِيهِ سَيِّدَ الْأُمَّةِ ، فَإِذَا وَضَعْتِيهِ « 5 » ، فَقُولِي : أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ ، وَسَمِّيهِ « 6 » مُحَمَّداً . قَالَ الرَّجُلُ : فَأَخْرِجِيهِ ، فَأَخْرَجَتْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَلَّبَهُ ، وَنَظَرَ إِلَى « 7 » الشَّامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَخَرَّ « 8 » مَغْشِيّاً عَلَيْهِ ، فَأَخَذُوا الْغُلَامَ ، فَأَدْخَلُوهُ إِلى أُمِّهِ ، وَقَالُوا « 9 » : بَارَكَ اللَّهُ لَكِ فِيهِ ، فَلَمَّا خَرَجُوا أَفَاقَ ، فَقَالُوا لَهُ : مَا لَكَ وَيْلَكَ ؟ قَالَ « 10 » : ذَهَبَتْ نُبُوَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، هذَا وَاللَّهِ مَنْ « 11 » يُبِيرُهُمْ « 12 » . فَفَرِحَتْ قُرَيْشٌ بِذلِكَ ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ فَرِحُوا ، قَالَ : قَدْ « 13 » فَرِحْتُمْ ، أَمَا وَاللَّهِ

--> ( 1 ) . في « د ، ع ، ل ، بح ، بن » : « تسقط » . ( 2 ) . في الوافي : « اتّقى الأرض بيديه أي وضع يديه على الأرض حين سقوطه لئلّا يؤذيه السقوط » . ( 3 ) . البصري ، كحبلى : بلد بالشام ، وقرية ببغداد قرب عُكْبراء . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 502 ( بصر ) . ( 4 ) . الهتف : الصوت ، أو الصوت الشديد ، تقول : سمعت هاتفاً يهتف ، إذا كنت تسمع الصوت ولا تبصر أحداً . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1442 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 243 ؛ المغرب ، ص 499 ( هتف ) . ( 5 ) . في « ع ، ل ، بن » : « وضعته » . ( 6 ) . في الوافي : « وسمّيته » . ( 7 ) . في « ع ، ل » : - / « إلى » . ( 8 ) . « فخرّ » أي سقط ؛ من الخَرّ والخَرور بمعنى السقوط مطلقاً ، أو السقوط من علو إلى سفل . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 643 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 234 ( خرر ) . ( 9 ) . في بح » : « فقالوا » . ( 10 ) . في « ل ، جت » : « فقال » . ( 11 ) . في « ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت » : - / « من » . ( 12 ) . في « ل » : « يبترنّهم » . وفي « جد » : « نبيرهم » بدل « من يبيرهم » و « يبيرهم » أي يهلكهم ؛ من البوار بمعنى الهلاك . والإبارة : الإهلاك . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 598 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 161 ( بور ) . ( 13 ) . في « ع ، ل ، م ، بح ، جت » والوافي والبحار : - / « قد » .